الموفق الخوارزمي

178

مقتل الحسين ( ع )

54 - ولبعضهم في التسلّي : محن الزمان عظيمة متراكمة * هي بالفوادح والفواجع ساجمه وإذا الهموم تعاورتك فسلها * بمصاب أولاد البتولة فاطمه 55 - ومن مقالة لي في مرثيته عليه السّلام نثرا ونظما : عباد اللّه ، اعلموا أنه استشهد في هذه الأيام ، الإمام الهمام الحسين بن علي ، نجل البتول ، والوصي ، وثمرة فؤاد النبي ، صبت فيها المصائب والأذى على أهل بيت المصطفى ، وذبح فيها قرّة عين المرتضى ، فآه على المجدل بكربلاء ، وآه على العترة الطاهرة من الأطفال والنساء ، ذبحوا سبط النبي في الشهر الحرام ، ثمّ جعلوه هدية لأهل الشام ، فويل لمن شفعاؤه خصماؤه ، وويل لمن عترة النبي محمّدا سراؤه : من يكتسب سخط النبي محمّد * لينال في الدّنيا رضى ابن معاوية حرم الشفاعة في الحساب وسيق في * زمر الضلالة نحو نار حاميه فجزاء قوم حاربوا من دونه * واستشهدوا غرف الجنان العالية وجزاء من قتل الحسين وحزبه * يوم الجزاء خلوده في الهاوية ما للظلمة طووا عن الدنيا كشحا ، وأعرضوا عن الآخرة صفحا ؟ اقتحموا الحسين بالعاديات ضجا ، وشنوا عليه الغارة صبحا ، فقاتل عنه صفوة الأنام ، حتى تساقط عنهم الهام ، ثمّ قاتل عترة الرّسول دونه ، حتى طحنتهم رحى المنايا ، وأحاطت بهم سهام الحنايا « 1 » ، ثمّ برز الليث الصؤول ، والغيث الهطول ، نجل المرتضى والبتول ، وعليه عمامة جدّه

--> ( 1 ) الحنايا : القسي .